>
الشقق السكنية: نظرة عامة ورؤية من العراق
09 August, 2023 (Wednesday)

الشقق السكنية: نظرة عامة ورؤية من العراق

الشقق السكنية: نظرة عامة ورؤية من العراق

شارك المنشور من خلال منصات التواصل الاجتماعي:

الشقق السكنية تُعتبر جزءًا من هوية العديد من المدن حول العالم. تأتي هذه الوحدات السكنية بأشكال وأحجام مختلفة وتلبي احتياجات مختلفة من السكان. في العراق، يتجه التفكير نحو الانتقال من السكن الأفقي إلى العمودي. وفي هذا السياق، يعتبر مجمع اليرموك السكني في بغداد مثالًا بارزًا.

 الشقق السكنية: مفهوم وأنواع

الشقق السكنية هي وحدات مستقلة تتألف عادة من مجموعة من الغرف التي تؤدي وظائف مختلفة. تأتي بأنواع مثل الشقق الفاخرة، شقق الاستوديو، وشقق متعددة الغرف.

الشقق السكنية هي وحدات سكنية تقع غالباً داخل مبنى متعدد الطوابق. تحتوي كل شقة عادةً على مساحة معيشة مستقلة وتشمل غرف مثل غرفة المعيشة، غرفة النوم، الحمام، والمطبخ.

تختلف الشقق السكنية باختلاف الحجم والتصميم والموقع والسعر، وغير ذلك من العوامل. يمكن شراؤها أو استئجارها وفقاً لاحتياجات وإمكانيات الأفراد أو العائلات.

الشقق السكنية تعتبر حلاً عملياً للسكن في المدن الكبيرة حيث يكون الأرض غالية ومحدودة. وهي توفر مسكناً لعدد كبير من الأشخاص في مساحة محدودة وتساهم في التخفيف من زحام المرور واستخدام الأراضي بفعالية.

كما يمكن أن توفر الشقق السكنية وسائل راحة إضافية مثل الأمان والخدمات المشتركة مثل مرافق الترفيه والرياضة وخدمات الصيانة، خاصة في مجمعات الشقق الفاخرة.

 تاريخ الشقق وأثرها الإيجابي

الشقق لها تاريخ طويل يعود إلى العصور القديمة. توفر الشقق فرص سكن متاحة ومتنوعة وتسهم في استخدام الأراضي بكفاءة وفعالية.

تاريخ الشقق السكنية يمكن تتبعه إلى العصور القديمة، حيث كانت هناك أشكال مختلفة من السكن المتعدد الطوابق.

1.الرومان القدماء: في روما القديمة، كان هناك مبانٍ متعددة الطوابق تُعرف باسم "إنسولا" وكانت توفر وحدات سكنية للطبقة العاملة والفقراء. كانت هذه المباني تصل إلى عدة طوابق وتضم شققًا صغيرة.

2.العصور الوسطى: خلال العصور الوسطى، كانت هناك بعض الأمثلة على السكن المتعدد الطوابق في أوروبا، لكن لم تكن شائعة كما في العصور القديمة.

3.الثورة الصناعية: مع بدء الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر، بدأ الناس يتحركون نحو المدن للعمل في المصانع. أسفر هذا عن زيادة الطلب على السكن، مما أدى إلى ظهور الشقق السكنية كحلاً مقبولاً وفعالاً من حيث التكلفة.

4. القرن العشرين وما بعده: في القرن العشرين، بدأت الشقق السكنية تصبح شكلًا شائعًا من أشكال السكن في المدن حول العالم. مع تزايد الحضر، أصبحت الشقق خيارًا مثاليًا لكثير من الأفراد والعائلات.

التصميم والبناء والتنظيم القانوني للشقق السكنية قد تطور بشكل كبير على مر السنين، مع مراعاة متطلبات الأمان والراحة والبيئة وغيرها من الاعتبارات. اليوم، توجد الشقق السكنية في معظم مدن العالم وتختلف في الحجم والفخامة والسعر.

تاريخ الشقق السكنية في العراق يتجذر في تاريخ العمران والتطور الحضري للبلاد. فيما يلي نظرة عامة على تاريخ هذا النمط من السكن:

 

 الفترة العثمانية والبريطانية
في العهدين العثماني والبريطاني، كانت أغلب البنايات في العراق منخفضة الارتفاع وأفقية البناء. لكن مع بدء الاستعمار البريطاني ودخول العراق في عصر الحداثة، بدأت تظهر بعض مفاهيم الشقق السكنية.

 فترة الاستقلال والنهوض الحضري
بعد الاستقلال في عام 1958، شهد العراق توسعًا حضريًا كبيرًا. تم تشجيع البناء العمودي كجزء من استراتيجية للتحضر وتوفير السكن للسكان المتزايد. كانت بغداد محور هذا التوسع، حيث شهدت زيادة في بناء الشقق السكنية.

 سنوات التحديات والصراعات
خلال الحروب والعقوبات في العقود التالية، تعرض القطاع العقاري لتحديات كبيرة. عانت معظم المشروعات السكنية وتوقف بناء العديد من الشقق السكنية.

 العراق ما بعد 2003
بعد عام 2003، شهد العراق تغيرات كبيرة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي. بدأت تظهر مشاريع جديدة للشقق السكنية، وخاصة في المدن الكبيرة مثل بغداد والبصرة وأربيل.

 مجمع اليرموك السكني كمثال
يعتبر مجمع اليرموك السكني في بغداد نموذجًا حديثًا يمثل رؤية جديدة للسكن العمودي في العراق. يمزج بين العمارة المعاصرة والاستدامة ويمثل خطوة إلى الأمام نحو مستقبل أكثر ابتكارًا للسكن في البلاد.


تاريخ الشقق السكنية في العراق يعكس التطورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في البلاد. يظل هذا النمط من السكن رمزًا للتحضر والحداثة ويحمل إمكانات كبيرة للمستقبل في ظل الحاجة المتزايدة إلى خيارات سكن مستدامة وفعّالة.